أحمد بن علي الطبرسي
140
الاحتجاج
لعيسى : ( وليبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) ( 1 ) ولم يقل كل شئ وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ( 2 ) وقال الله عز وجل : ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ( 3 ) وعلم هذا الكتاب عنده . وعن عبد الله بن الفضل الهاشمي ( 4 ) قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : أن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها ، يرتاب فيها كل مبطل ، قلت له : ولم جعلت فداك ؟ قال : الأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم . قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته ، وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، أن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره ، كما لم ينكشف وجه الحكمة لما آتاه الخضر من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السلام ، إلى وقت افتراقهما . يا بن الفضل إن هذا الأمر أمر من الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف . وعن علي بن الحكم ( 5 ) عن أبان قال : أخبرني الأحول أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق : أن زيد بن علي بن الحسين بعث إليه وهو مختف قال : فأتيته فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه ؟
--> ( 1 ) الزخرف - 63 ( 2 ) الرعد - 43 ( 3 ) الأنعام - 59 ( 4 ) عده الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام ص 122 من رجاله . ( 5 ) علي بن الحكم من أهل الأنبار قال الكشي : عن حمدويه عن محمد بن عيسى أن علي بن الحكم هو ابن أخت داود بن النعمان بياع الأنماط وهو نسيب بني الزبير الصيارفة . وعلي بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ، ولقى من أصحاب أبي عبد الله الكبير وهو مثل ابن فضال وابن بكير .