أحمد بن علي الطبرسي
13
الاحتجاج
وروي أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي عليهما السلام ، جعدة بنت الأشعث ، فقال لها : ( اسقيه فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد ) فلما سقته السم ومات عليه السلام ، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت : ( زوجني يزيد ) فقال : ( اذهبي فإن امرأة لم تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد ) . احتجاج الحسين بن علي عليهما السلام على عمر بن الخطاب في الإمامة والخلافة . روي أن عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذكر في خطبته أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فقال له الحسين عليه السلام - من ناحية المسجد - : إنزل أيها الكذاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك ! فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي من علمك هذا أبوك علي بن أبي طالب ؟ فقال له الحسين عليه السلام : إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري أنه لها وأنا مهتد به ، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله ، نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب ، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت ، ماذا يلقاهم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله من إدامة الغضب وشدة العذاب ! ! فقال عمر : يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله ، أمرنا لناس فتأمرنا ولو أمروا أباك لأطعنا . فقال له الحسين : يا بن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس ، بلا حجة من نبي ولا رضا من آل محمد ، فرضاكم كان لمحمد صلى الله عليه وآله رضا ؟ أو رضا أهله كان له سخطا ؟ ! أما والله لو أن للسان مقالا يطول تصديقه ، وفعلا يعينه المؤمنون ، لما تخطأت رقاب آل محمد ،