عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

50

اللباب في علوم الكتاب

- على ذلك ، فإذا تقرّر هذا ، فالمبدل منه بالنسبة إلى اللّفظ في الظاهر عامّ ، وفي المعنى ليس المراد به إلّا ما أراده المتكلّم ، فإذا ورد : « واقتلوا المشركين بني فلان » مثلا ، فالمشركون صالح لكلّ مشرك من حيث اللّفظ ، ولكنّ المراد به بنو فلان ، فالعموم في اللفظ والخصوص في المعنى ، فكذا قول أبي محمّد يصلح لمخاطبة الناس ، معناه أنه يعمّهم لفظا .

--> - ينظر : البحر المحيط للزركشي 3 / 341 : 344 ، أحكام الآمدي 2 / 291 ، التمهيد للإسنوي 409 ، نهاية السول له 2 / 442 - 443 ، منهاج العقول للبدخشي 2 / 122 ، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري 77 ، التحصيل من المحصول للأرموي 1 / 385 ، حاشية البناني 2 / 23 ، الإبهاج لابن السبكي 2 / 161 ، 163 ، الآيات البينات لابن قاسم العبادي 3 / 52 ، حاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 58 ، تيسير التحرير لأمير بادشاه 1 / 281 ، 282 ، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى 2 / 145 ، ميزان الأصول للسمرقندي 1 / 452 ، تقريب الوصول لابن جزي 76 ، نشر البنود للشنقيطي 1 / 248 . وينظر : المسودة ( 197 ) شرح العضد 2 / 132 . وهي نهاية الشيء ومنقطعة ، وهي حدّ لثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها ، ولها لفظان : « حتى ، وإلى » ؛ كقوله تعالى : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ [ البقرة : 187 ] وقوله : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ [ المائدة : 6 ] ونحو : أكرم بني تميم ، حتى يدخلوا أو إلى أن يدخلوا ، فيقتضي تخصيصه بما قبل الدخول . والمقصود بالغاية : ثبوت الحكم لما قبلها ، والمعنى يرتفع بهذه الغاية ؛ لأنه لو بقي فيما وراء الغاية ، لم تكن الغاية منقطعا ، فلم تكن الغاية غاية ؛ لكن هل يرتفع الحكم من غير ثبوت ضد المحكوم عليه أو تدلّ على ثبوت المحكوم عليه فقط ؟ هو موضوع الخلاف كما في الاستثناء ، والمختار الأول . ينظر : البحر المحيط 3 / 344 ، والمصادر السابقة . قالوا : وهو لغة : العلامة ، والذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة : ذلك في الشّرط بالتحريك ، وجمعه أشراط ، ومنه أشراط الساعة ، أي : علاماتها ، وأما الشّرط بالتسكين ، فجمعه شروط في الكثرة ، وأشراط في القلة كفلوس وأفلس . وأما في الاصطلاح : فذكر فيه حدود : أولاها : ما ذكره القرافي ، وهو أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ؛ فاحترز بالقيد الأول من المانع ؛ فإنه لا يلزم من عدمه شيء ، وبالثاني من السبب ، فإنه يلزم من وجوده الوجود ، وبالثالث من مقارنة الشرط وجود السبب فيلزم الوجود ، أو وجود المانع فيلزم العدم ، ولكن ليس ذلك لذاته ، بل لوجود السبب والمانع . قال ابن القشيري : والشرط لا يتخصص بالوجود ؛ بل يجوز أن يكون عدما ؛ لأنا كما نشترط في قيام السواد بمحله وجود محله ، يشترط عدم ضده ، ويشترط عدم القدرة على استعمال الماء في صحة التيمم . ينظر : البحر المحيط للزركشي 3 / 327 ، أحكام الآمدي 2 / 288 ، التمهيد للإسنوي 401 ، نهاية السول له 2 / 437 ، منهاج العقول للبدخشي 2 / 122 ، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري 77 ، التحصيل من المحصول للأرموي 1 / 383 ، المستصفى للغزالي 2 / 163 ، حاشية البناني 2 / 20 ، الإبهاج لابن السبكي 2 / 155 ، الآيات البينات لابن قاسم العبادي 3 / 45 ، حاشية العطار 2 / 55 ، المعتمد لأبي الحسين 1 / 240 ، تيسير التحرير لأمير بادشاه 1 / 280 ، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى 2 / 145 ، ميزان الأصول للسمرقندي 1 / 452 ، تقريب الوصول لابن جزي 76 ، نشر البنود للشنقيطي 1 / 238 ، الكوكب المنير للفتوحي 407 ، 409 ، 410 . وينظر : شرح تنقيح الفصول ( 82 ) .