عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

523

اللباب في علوم الكتاب

مفتوحها شاذّ ؛ ومثل تسكين « لعلمه » قوله : [ الطويل ] 1845 - فإن تبله يضجر كما ضجر بازل * من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه « 1 » أي : دبرت ، فسكّن . فصل معنى « يستنطبونه » [ قيل المراد ب « يستنبطونه » : يستخرجونه ، وقال عكرمة : يحرصون عليه « 2 » ويسألون عنه ] « 3 » ، وقال الضّحّاك : يتتبّعونه « 4 » ، يريد : الذين سمعوا تلك الأخبار من المؤمنين والمنافقين ، لو ردّوه « 5 » إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم وإلى ذوي الرّأي والعلم ، لعلمه الذين يستنبطونه ، أي : يحبون أي يعلموه على حقيقته كما هو . وقيل : المراد ب « الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ » أولئك المنافقون المذيعون ، والتقدير : ولو أن هؤلاء المنافقين المذيعين ردّوا أمر الأمن والخوف إلى الرّسول وإلى أولي الأمر ، وطلبوا معرفة الحال [ فيه ] « 6 » من جهتهم ، لعلمه الّذين يستنبطونه منهم و [ هم ] « 7 » هؤلاء المنافقون المذيعون منهم ، أي : من جانب الرّسول ، ومن جانب أولي الأمر [ منهم ] « 8 » . فإن قيل : إذا كان الّذين أمرهم اللّه - تعالى - برد هذه الأخبار إلى الرّسول وإلى أولي [ الأمر منهم وهم المنافقون ، فكيف جعل أولي الأمر منهم في قوله : وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ . الجواب : إنما جعل أولي ] « 9 » الأمر منهم على حسب الظّاهر ؛ لأن المنافقين يظهرون من أنفسهم أنّهم مؤمنون ، ونظيره : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ وقوله : ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ [ النساء : 66 ] . قوله : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا . قال أبو العباس [ المقرئ ] « 10 » : وردت « 11 » الرّحمة [ في القرآن ] « 12 » على سبعة أوجه :

--> ( 1 ) اختلف في نسبة هذا البيت فنسب لأبي الغمر الكلابي ولعبد الرحمن بن حسان ولأبي الجراح وللأخطل ينظر الإنصاف ( 123 ) ، والخزانة 2 / 277 والأشموني 2 / 243 ، وابن يعيش 7 / 129 ، واللسان : ( ضجر ) ، والدر المصون 2 / 402 . ( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 573 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 334 ) وزاد نسبته لابن المنذر . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 573 ) عن الضحاك . ( 5 ) في ب : ردوا . ( 6 ) سقط في ب . ( 7 ) سقط في ب . ( 8 ) سقط في ب . ( 9 ) سقط في أ . ( 10 ) سقط في أ . ( 11 ) في ب : ودوا . ( 12 ) سقط في أ .