عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

485

اللباب في علوم الكتاب

[ نفر ] « 1 » إليه ؛ إذا فزع إليه ، ونفر منه ؛ إذا فزع منه وكرهه ، وفي مضارعه لغتان : ضمّ العين وكسرها ، وقيل : يقال : نفر الرّجل ينفر بالكسر ، ونفرت الدّابّة تنفر بالضّمّ [ ففرّقوا بينهما في المضارع ، وهذا الفرق يردّه قراءة الأعمش : « فانفروا » « أو انفروا » بالضم ] « 2 » فيهما ، والمصدر النّفير ، والنّفور ، والنّفر : الجماعة كالقوم والرّهط . [ قوله ] « 3 » : « ثبات » : نصب على الحال ، وكذا « جميعا » ، والمعنى : انفروا جماعات [ متفرّقة ] « 4 » [ أي ] « 5 » سريّة بعد سريّة ، أو مجتمعين كوكبة واحدة ، وهذا « 6 » المعنى الّذي أراد الشّاعر في قوله : [ البسيط ] 1821 - . . . * طاروا إليه زرافات ووحدانا « 7 » ومثله قوله : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً أي « 8 » : على أيّ الحالتين كنتم فصلّوا . قال أبو حيّان « 9 » : ولم يقرأ « ثبات » فيما علمت « 10 » إلا بكسر التّاء . انتهى . وهذه هي اللّغة الفصيحة ، وبعض العرب ينصب جمع المؤنّث السّالم إذا كان معتلّ اللام معوضا منها تاء التأنيث بالفتحة « 11 » ، وأنشد الفرّاء : [ الطويل ] 1822 - فلمّا جلاها بالإيام تحيّزت * ثباتا عليها ذلّها واكتئابها « 12 » « 13 » وقرىء « 14 » شاذا : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ [ النحل : 57 ] [ بالفتحة ] « 15 » ، وحكي : سمعت لغاتهم ، وزعم الفارسي أن الوارد من ذلك مفرد ردت لامه ؛ لأن الأصل « لغوة » ؛ فلما ردّت اللام ، قلبت ألفا ، وقد ردّ على الفارسي : بأنّه يلزمه الجمع بين العوض

--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) سقط في ب . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) سقط في ب . ( 5 ) سقط في أ . ( 6 ) في ب : وهو . ( 7 ) عجز بيت لقريط بن أنيف وصدره : قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم ينظر : الخصائص 2 / 270 ، وشرح الحماسة 1 / 27 ، ومجالس ثعلب 2 / 405 والفخر الرازي 10 / 142 ، وروح المعاني 7 / 143 ، والدر المصون 3 / 52 . ( 8 ) في ب : أو . ( 9 ) ينظر : البحر المحيط 3 / 302 . ( 10 ) في ب : علمته . ( 11 ) في ب : بالنحور . ( 12 ) في ب : ولها وكسابها . ( 13 ) البيت لأبي ذؤيب ينظر ديوان الهذليين 1 / 79 وابن يعيش 5 / 4 والخصائص 3 / 304 والدر المصون 2 / 389 ، والبحر المحيط 3 / 302 . ( 14 ) ينظر : الدر المصون 2 / 389 ، وستأتي في النحل آية ( 57 ) . ( 15 ) سقط في ب .