عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

311

اللباب في علوم الكتاب

والخلّة - بالضّمّ - أيضا - ما خالل من النبت يقال : الخلة خبز الإبل ، والحمض فاكهتها . والخلّة : - بالفتح - الحاجة والفقر ، يقال : سدّ خلته ، أي : فقره . والخلّة بالكسر ابن مخاض ، عن الأصمعي : يقال أتاهم بقرض كأنّه فرسن خلة . والأنثى خلّة أيضا ، والخلّة : الخمرة الحامضة . والخلّة - بالكسر - واحدة خلل السّيوف ، وهي بطائن كانت تغشى بها أجفان السّيوف منقوشة بالذّهب وغيره ، وهي أيضا سيور تلبس ظهور سيتي القوس ، والخلّة أيضا ما يبقى بين الأسنان . و « هم » يجوز أن تكون فصلا ، أو مبتدأ ثانيا ، و « الظّالمون » خبره والجملة خبر الأوّل . فصل [ في أن الانفاق لا يجوز من الحرام ] قالت المعتزلة « 1 » : لما أمر بالإنفاق من كلّ ما كان رزقا ، وبالإجماع لا يجوز الإنفاق من الحرام وجب القطع بأنّ الرّزق لا يكون إلّا حلالا . وأجاب ابن الخطيب « 2 » : بأنّ الأصحاب مخصّصة بالأمر بإنفاق ما كان رزقا حلالا أو حراما . واختلفوا في هذه النّفقة ، فقال الحسن : هذا الأمر مختص بالزكاة « 3 » قال : لأنّ قوله « مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ » كالوعد والوعيد ، ولا يتوجه الوعيد إلّا على الواجب ، وهو قول السّدي . وقال الأكثرون : هذا الأمر يتناول الواجب ، والمندوب « 4 » وليس في الآية وعيد ، فكأنه قال : حصلوا منافع الآخرة حين تكونون في الدّنيا ، فإنكم في الآخرة لا يمكنكم تحصيلها .

--> - طلعها ، فلمّا أطلعت ، أتاه للعدة ، فقال : دعها حتى تصير بلحا ، فلمّا أبلحت ، قال : دعها حتى تصير زهوا ، فلمّا زهت ، قال : دعها حتى تصير رطبا ، فلمّا أرطبت ، قال : دعها حتى تصير تمرا ، فلمّا أتمرت ، عمد إليها عرقوب من الليل ، فجدّها ولم يعط أخاه شيئا ، فصار مثلا في الخلف ، وفيه يقول الأشجعيّ : وعدت وكان الخلف منك سجيّة * مواعيد عرقوب أخاه بيترب ينظر : مجمع الأمثال 3 / 330 ( 4070 ) ، اللسان ( عرقب ) والقرطبي 3 / 173 . ( 1 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 6 / 174 . ( 2 ) ينظر : تفسير الفخر الرازي 6 / 174 . ( 3 ) ذكره أبو حيان في « البحر المحيط » ( 1 / 285 ) وانظر تفسير البغوي ( 1 / 237 ) وغرائب النيسابوري ( 3 / 10 ) والوجيز ( 1 / 73 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 5 / 28 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 571 ) وزاد نسبته لابن المنذر عن ابن جريج بمعناه .