عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
12
اللباب في علوم الكتاب
وقول الآخر : [ البسيط ] 1058 - لو كان لي وزهير ثالث وردت * من الحمام عدانا شرّ مورود « 1 » وقال الآخر : [ الطويل ] 1059 - إذا أوقدوا نارا لحرب عدوّهم * فقد خاب من يصلى بها وسعيرها « 2 » وقول الآخر : [ البسيط ] 1060 - إذا بنا بل أنيسان اتّقت فئة * ظلّت مؤمّنة ممّن يعاديها « 3 » وقول الآخر : [ الرجز ] 1061 - آبك أيّه بي أو مصدّر * من حمر الجلّة جأب حشور « 4 » وأنشد سيبويه : [ البسيط ] 1062 - فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيّام من عجب « 5 » فكثرة ورود هذا ، وتصرّفهم في حروف العطف ، فجاءوا تارة بالواو ، وأخرى ب « لا » ، وأخرى ب « أم » ، وأخرى ب « بل » دليل على جوازه ، وأمّا ضعف الدّليل : فهو أنّهم منعوا ذلك ؛ لأنّ الضّمير كالتّنوين ، فكما لا يعطف على التّنوين لا يعطف عليه إلّا بإعادة الجارّ . ووجه ضعفه أنّه كان بمقتضى هذه العلّة ألّا يعطف على الضّمير مطلقا ، أعني سواء كان مرفوع الموضع ، أو منصوبه ، أو مجروره ، وسواء أعيد معه الخافض ، أم لا كالتّنوين . وأمّا القياس ، فلأنه تابع من التّوابع الخمسة ، فكما يؤكّد الضّمير المجرور ، ويبدل منه ، فكذلك يعطف عليه « 6 » .
--> ( 1 ) ينظر عمدة الحافظ 664 البحر 2 / 157 ، الدر المصون 1 / 530 . ( 2 ) ينظر : الإنصاف ( 465 ) ، عمدة الحافظ ( 663 ) ، المقاصد النحوية 4 / 166 ، المفصل ( 453 ) والبحر 2 / 157 ، الدر المصون 1 / 530 . ( 3 ) ينظر عمدة الحافظ ص 662 البحر 2 / 157 ، الدر المصون 1 / 530 . ( 4 ) ينظر البحر 2 / 157 ، الكتاب 1 / 2 . 3 ، اللسان : أوب ، الدر المصون 1 / 530 . ( 5 ) البيت ينظر في الكتاب 2 / 383 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 207 ، وشرح المفصل 3 / 78 ، 79 ، والمقرب 1 / 234 ، والمقاصد النحوية 4 / 163 ، وخزانة الأدب 5 / 123 ، 126 ، 128 ، 129 ، 131 ، والدرر 2 / 81 ، 6 / 151 ، وشرح الأشموني 2 / 430 ، وشرح عمدة الحافظ ص 662 ، وشرح ابن عقيل ص 503 ، واللمع في العربية ص 185 ، وهمع الهوامع 2 / 139 ، والإنصاف ص 464 والدر المصون 1 / 531 . ( 6 ) رجّح المصنّف رأي الكوفيين ، ونذكر هنا ما احتج به الكوفيون ، وما ذكره أبو البركات بن الأنباري في كتاب « الإنصاف » ؛ من ردّ البصريين على كلمات الكوفيين ، مرجحا مذهب البصريين ، خلافا للمصنف ، فقال : -