عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

425

اللباب في علوم الكتاب

الثاني : القول ؛ قال تعالى : فَإِذا جاءَ أَمْرُنا [ المؤمنون : 27 ] يعني قولنا . وقوله : فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [ طه : 62 ] يعني قولهم . الثالث : العذاب ؛ قال تعالى : « لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ » يعني لما وجب العذاب بأهل النّار . الرابع : عيسى عليه الصلاة والسلام ، قال اللّه تعالى : إِذا قَضى أَمْراً [ مريم : 35 ] يعني : عيسى عليه الصلاة والسلام . الخامس : القتل ب « بدر » ، قال اللّه تعالى : فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ [ غافر : 78 ] يعني : القتل ب « بدر » ، وقوله : لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا [ الأنفال : 42 ] يعني قتل كفار « مكة » . السادس : فتح « مكة » ؛ قال اللّه تعالى : فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [ التوبة : 42 ] يعني فتح « مكة » . السابع : قتل « قريظة » وجلاء « بني النضير » ؛ قال اللّه تعالى : فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ [ البقرة : 109 ] . الثامن : القيامة ، قال اللّه تعالى : أَتى أَمْرُ اللَّهِ [ النحل : 1 ] . التاسع : القضاء ؛ قال اللّه تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ [ الرعد : 2 ] يعني القضاء . العاشر : الوحي ؛ قال اللّه تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ [ السجدة : 5 ] يعني الوحي . الحادي عشر : أمر الخلق ؛ قال اللّه تعالى : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [ الشورى : 53 ] . الثاني عشر : النصر ، قال اللّه تعالى : يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ [ آل عمران : 154 ] يعنون : النصر ، قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [ آل عمران : 154 ] يعني النصر . الثالث عشر : الذنب ؛ قال اللّه تعالى : فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها [ الطلاق : 9 ] يعني جزاء ذنبها . الرابع عشر : الشأن والفعل ، قال اللّه تعالى وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [ هود : 97 ] لعله : وشأنه . قوله تعالى : « فَيَكُونُ » الجمهور على رفعه ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون مستأنفا أي خبرا لمبتدأ محذوف أي : فهو يكون ، ويعزى لسيبويه ، وبه قال الزّجّاج في أحد قوليه . والثاني : أن يكون معطوفا على « يقول » ، وهو قول الزّجاج والطبري ، ورد ابن عطية هذا القول ، وقال : إنه خطأ من جهة المعنى ؛ لأنه يقتضي أن القول مع التّكوين والوجود . انتهى . يعني أن الأمر قديم والتكوين حادث فكيف يعطف عليه بما يقتضي تعقيبه له ؟