ابن عرفة
60
تفسير ابن عرفة
عليه وعلى آله وسلم يوعك ، فسأله ، فقال : إنني أدوعك كما يوعك اثنان منكم ، فقال له : " ذلك لك أجرك مرتين " « 1 » . قوله تعالى : يَوْمُ الْوَعِيدِ . الزمخشري : موضعها في موضع نصب على الحال من كل لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة ، انتهى ، أراد أنه تخصص فصارت إضافية محضة لأنه كما يجوز الابتداء به إذ هو في معنى العموم ، كذلك صح إتيان الحال من المضاف إليه . وتعقبه أبو حيان غير صحيح . ابن عطية : وقرأ طلحة بن مصرف بالحاء مثقلة ، أبو حيان : وقرئ بإدغام العين في الهاء ، انتهى . وقال ابن عصفور في شرحه الصغير : لا تدغم العين في الهاء إلا بعد تحويل الحرفين بقول في [ . . . . . ] لأنك لو قلبت العين هاء لكنت قلبت [ . . . ] في الفم إلى جنس [ . . . ] في الحلق وذلك لا يجوز ولو قلبت الحاء عينا لاجتمع لك عينان ، وذلك ثقيل لأن العين قريبة من الهمزة ، فكما أن اجتماع الهمزتين ثقيل فكذلك العينان ، فلذلك لم تدغم الهاء في العين ، قال : وإذا أريد إدغامها قلبا معا حائين وأدغمت الحاء في الحاء . قوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ . ابن عطية : هو كقول الحجاج : يا حرس اضربا عنقه ، ابن هشام في شرح المقصورة لابن دريد يستدل بكلام الحجاج في [ 70 / 341 ] اللسان لا في الأديان . قوله تعالى : ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . ظاهر الآية وجوب إبقاء الوعيد ، كما بقوله : المعتزلة لأنها عامة في الكفار والعصاة والسبب خاص ، والعام إذا أورد على سبب فالمشهور بقاؤه على عمومه ولا يقصر على سببه ، فإما أن نقول : عمومه مخصوص ، بقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم : 4215 ، 2738 ، 6 ، والنسائي في السنن الكبرى حديث رقم : 10562 ، والطبراني في المعجم الكبير حديث رقم : 7130 ، 7127 ، 7129 ، 7128 ، وأحمد بن حنبل في مسنده حديث رقم : 2277 ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم : 6683 ، وأبو عوانة الإسفرائيني في مسنده حديث رقم : 5298 ، 5299 ، والبيهقي في السنن الكبرى حديث رقم : 17260 .