ابن عرفة
5
تفسير ابن عرفة
أما لكل واحد روضة ، أو لكل واحد روضات ، ويكون الظرف مجازا ، كقولك : زيد في المدينة ، وإنما هو في موضع واحد منها ، فالظرف أوسع من المظروف . قوله تعالى : لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ . ابن عرفة : قد ورد " أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت " ، فأجيب : بأنها لا تقتضي الحصر إلا لو قيل : ليس لهم إلا ما يشاءون وما لم يكونوا يشاؤه ، وفي الآية دليل على أن العاصي في الجنة لا يزن المؤمن الصالح في روضات وهي أعلى روضة فيها ، كما فسره الزمخشري والعاصي فيها فقط وهذا تفسير الزمخشري . قوله تعالى : ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . دليل على أن دخول الجنة محض تفضل من اللّه عز وجل . قوله تعالى : ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ . قال الزمخشري : الإشارة إلى التبشير . قيل لابن عرفة : والضمير المقدر عائد على المصدر المفهوم من بشر ، أي البشرة . قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً . إن قلت : هلا قيل : لا أقبل لكم أجرا ، فهو أخص من السؤال لأنه قد [ . . . ] الأجر من غير سؤال ؟ فأجيب : بأنه إنما يعدل عن ذلك لأجل الاستثناء لأنه سأل منهم تحصيل المودة القرابية . وذكر الزمخشري هنا أحاديث ولم يتعرض لها الطيبي بوجه . لكن ذكر الترمذي حديثا يرجع معناه إلى معنى بعضها ، وفيه التوصية على العباس عم النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ورضي عنه ، وأن عم الرجل صنو أبيه . قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . ابن عرفة : المراتب ثلاثة : أدناها الكذب ، وفوقها الافتراء ، وأقبح منه افتراء الكذب . قوله تعالى : فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ . أي فإن يشاء أن يختم على قلب .