ابن عرفة
6
تفسير ابن عرفة
ابن عطية : قيل : بالصبر على آذاهم وصل المسالك القرآن ، وكان بعضهم يقول : الآية دليل على إبطال قولهم وصحة قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتقريره أن كل ما أتى به الناقل منسوبا للمنقول عنه بحضرته فهو غير مفتري ، إذ لو كان مفتري لأنكر عليه نسبته إليه ، ولما لم ينكر نسبته إليه دل على أنه من عند اللّه حقيقة ، لقوله : وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ . قوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ . ابن عرفة : في الدليل الدال على وحدانية الصانع ، فقيل : الحدوث ، وقيل : الإمكان ، ويؤخذ من الآية أن الدليل على وحدانيته هما مقالان ، من قوله تعالى : وَمِنْ آياتِهِ للتبعيض فدل على أن حدوث هذه المخلوقات بعض الدلائل لا كلها .