ابن عرفة
316
تفسير ابن عرفة
معرفة صاحب الوقت بدليل عادي ، ومعرفته بالعيان والمشاهدة ؛ كما نفرق بين مشي رجل بصير في طريق لا يعلمها وبين مشي رجل أعمى في طريق يعلمها من قبل . قوله تعالى : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ . أي لن تقدروا زمن الإحصاء فَتابَ عَلَيْكُمْ فلم يؤاخذكم أعم من أن يكون لهم ذنب مغفور أم لا ذنب لهم . قوله تعالى : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى . إشارة إلى أن الأمر بالصلاة ، أو القراءة عام في الأصحاء والمرضى لكن يصل كل واحد جهة استطاعة . قوله تعالى : وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ . الترتيب بين هذين ترقي بخلاف الأول فإنه مباين لهما ؛ لأنه جبري وهما كسبيان .