ابن الهائم
53
التبيان في تفسير غريب القرآن
يتّجر فاشترى للربح حنث ، ومعنى قولهم : ناقة تاجرة ، أنها تحمل المشتري على شرائها ، لا أنها تبيع نفسها * . 38 - مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [ 17 ] : أي أوقد ( زه ) مثل استجاب بمعنى أجاب ، وقيل : هو على بابه وهو استدعاء الإيقاد . والمثل في أصل كلامهم بمعنى المثل وهو النّظير . ويقال : مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه ، ثم قيل للقول السائر : المثل مضربه بمورده مثل ، والمراد به هنا الصفة . والنار : جوهر لطيف مضيء حار محرق ، واشتقاقها من نار ينور إذا نفر ؛ لأن فيها حركة واضطرابا . 39 - فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ [ 17 ] لمّا : كلمة تدل على وجود [ 4 / ب ] شيء لوجود غيره . وأضاءت وضاءت لغتان بمعنى . ويجوز في « ما » أن تكون موصولة ، وأن تكون نكرة موصوفة ، وأن تكون صلة . وحول الشيء : ما دار من جوانبه . وتأليفه للدوران والإطافة * . 40 - ذَهَبَ [ 17 ] الذّهاب بالمرور أو الزّوال أو الإبطال ، تفسيرات . والإذهاب : الحمل عليه ، وكذلك الذّهاب به * . 41 - بِنُورِهِمْ [ 17 ] النور : الضوء ( زه ) النّور : نقيض الظّلمة ، واشتقاقه من النّار . 42 - وَتَرَكَهُمْ [ 17 ] : يجوز أن يكون ترك بمعنى صيّر ، وأن يكون بمعنى طرح وخلّى * . 43 - فِي ظُلُماتٍ [ 17 ] : جمع ظلمة ، وهي مرض ينافي النّور . وقيل : عدم النّور وكذلك الظّلام ، واشتقاقها من قولهم : ما ظلمك أن تفعل كذا ، أي ما منعك وما شغلك ؛ لأنها تسد البصر وتمنع الرّؤية . 44 - صُمٌّ [ 18 ] : جمع أصمّ ، والصّمم في الأذن يمنع من السّمع ، وأصله الصّلابة ، وقيل : أصله السّدّ * . 45 - بُكْمٌ [ 18 ] : خرس ( زه ) والبكم : آفة في اللّسان مانعة من الكلام . والأبكم : الذي يولد أخرس . وقيل : هو المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهم .