ابن الهائم
49
التبيان في تفسير غريب القرآن
الكفّار . والقلب : الفؤاد ، سمّي قلبا لتقلّبه بالخواطر والعزوم . وهو محلّ العزم والفكر والعلم والقصد . 16 - وَعَلى سَمْعِهِمْ [ 7 ] السّمع والسّماع مصدران لسمع . والسّمع : الأذن أيضا * . 17 - وَعَلى أَبْصارِهِمْ [ 7 ] : جمع بصر ، وهي حاسّة يدرك بها المبصر ، ويستعمل للمصدر أيضا * . 18 - غِشاوَةٌ [ 7 ] : أي غطاء ( زه ) والغشاوة : الغطاء السابل ، أي جعل قلوبهم بحيث لا تفهم ، وآذانهم بحيث لا تسمع بالمسموع ، وأبصارهم بحيث لا تنتفع بالمرئي . 19 - وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 7 ] العذاب : إيصال الألم حالا بعد حال . وقيل : أصله استمرار للشيء . والعظيم : الدائم الذي لا ينقطع . والعظم في الأصل : الزّيادة على المقدار ، ثم ينقسم إلى عظم الشّأن وعظم الأجسام * . 20 - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ [ 8 ] الناس والإنس : البشر ، واشتقاقه من النّوس وهو الحركة ، أو من الإنس ، أو من النّسيان ، أقوال . والقول والكلام يطلقان لغة على اللّساني والنّفساني بالاشتراك . أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر ، مذاهب * . 21 - وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [ 8 ] سمّي بذلك لأنه بعد أيام الدنيا ، وقيل : لأنه آخر يوم يلي « 1 » ليلة * . 22 - يُخادِعُونَ « 2 » اللَّهَ [ 9 ] : بمعنى يخدعون ، أي يظهرون خلاف ما في قلوبهم ، وقيل : يظهرون الإيمان باللّه - تعالى - ورسوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - ويضمرون خلاف ما يظهرون . فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر ، ومن اللّه - عز وجل - بأن يظهر لهم من الإحسان ويعجّل لهم من النّعيم في الدنيا خلاف ما يغيّب عنهم ويستر من عذاب
--> ( 1 ) الكلمة غير واضحة في الأصل . ( 2 ) كتب اللفظ القرآني « يخادعون » وفق قراءة أبي عمرو ، التي وافقه فيها نافع وابن كثير الذين قرؤوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وما يخادعون أما بقية السبعة فقرءوا يُخادِعُونَ اللَّهَ و ما يَخْدَعُونَ ( السبعة 141 ) .