يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
7
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
سورة العنكبوت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ [ العنكبوت : 1 - 3 ] قيل : نزلت في عمار بن ياسر كان يعذب في اللّه : عن ابن جريج . وقيل : نزلت في أناس بمكة أسلموا فكتب إليهم المهاجرون من المدينة : أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا ، فخرجوا إلى المدينة ، فردهم المشركون فنزلت هذه الآية ، فبعثوا بها إليهم ، فخرجوا فلحقهم المشركون فمنهم من قتل ، ومنهم من سلم ؛ لأنهم قاتلوا : عن الشعبي . وقيل : نزلت في مهجع بن عبد اللّه مولى عمر بن الخطاب ، وهو أول قتيل من المسلمين يوم بدر ، رماه عامر بن الحضرمي فجزع أبواه وزوجته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيد الشهداء مهجع ، وهو أول من يدعا إلى باب الجنة من هذه الأمة » . والمعنى أحسب الذين أجروا كلمة الشهادة على ألسنتهم ، وأظهروا الإيمان أنهم يتركون كذلك غير ممتحنين ، بل يمتحنهم اللّه بضروب من المحن ، وذلك بشدائد التكليف من مفارقة الأوطان ، ومجاهدة الأعداء ، وسائر الطاعات الشاقة ، وهجر الشهوات والملاذ ، وبالفقر والقحط وأنواع المصائب في الأنفس والأموال ، وبكيد الكفار وإصرارهم .