يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

176

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

جعل لهم مزايا ، منها أن غيرهم لا يكون كفؤا لهم ، ومنها الإمامة ، ومنها تقديم يتاماهم ، ومساكينهم ، وابن سبيلهم في الخمس على غيرهم ، واختلف هل ذلك وجوب أو استحباب ؟ ومنها تقديمهم في إمامة الجماعة ، ويدخل في ذلك تقديمهم في الكلام والطريق . قال في التهذيب : قيل هم ولد عبد المطلب ، وقيل : من تحرم عليه الصدقة ، وقيل : خمسة بطون ، آل عباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، عن الهادي عليه السّلام ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وهم ولد عبد المطلب ، إلا أولاد أبي لهب ، وقد يستدل بهذه الآية ، وبقوله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 31 ] على أن تقليد أهل البيت أولى ، والاستدلال فيه نظر ، وإن كان دليل المسألة من طريق آخر . وقد حكي في لعن الفاسق الهاشمي خلاف بين أبي علي ، وأبي هاشم ، فمن منع قال في ذلك إجلال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن جوز قال : حكمه كغيره . وأما قول من زعم أن ولد فاطمة لا يدخل النار فقد أخطأ . وقيل : ما رواه اختلاف . وأما أبو مسلم فقد فسر الآية بالمودة بما يقرب إلى اللّه ، لأن قريب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن كان مؤمنا فموالاته واجبة كغيرة ، وإن كان فاسقا فمعاداته لازمة كغيرة ، ولهذا قال عقيب ذلك : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً . قلنا : أراد المؤمن من قرابته ، ولكن له مزية وزيادة لقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تأكيد مودتهم .