يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
173
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
النزول قيل : نزلت في اليهود والنصارى قالوا : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم ، وأولى بالحق ، روي ذلك عن مجاهد . وقيل : نزلت في المشركين وأنهم قالوا : إن مات محمد رجع هؤلاء عن دينهم ، فنزلت . والمعنى : والذين يحاجون ، أي : يجادلون فِي اللَّهِ ، يعني : في دينه بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ ، أي بعد ما ظهرت المعجزة ، وأجابه الناس . وقيل : بعد ما استجاب اللّه لنبيه دعاءه في ظهور الحق . وثمرتها : قبح المجادلة والمحاجة بالباطل . قوله تعالى اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ [ الشورى : 17 ] المراد : وأنزل الميزان . قيل : وأراد به العدل عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبي مسلم ، وأراد : أنزل العدل في كتبه . وقيل : أراد أنزل آلة الميزان ، فإنه قد روي أن آدم صلّى اللّه عليه وسلم أنزلت له آلة الصنع . وقيل : الميزان محمد ، والإنزال هو إنزال ما يوجب اتباعه . وقيل : الإنزال بمعنى الخلق . قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] النزول روي أنه اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض :