يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

174

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أترون محمدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا ، فنزلت ، ورجحه الحاكم ؛ لأن السورة مكية . وروي أن الأنصار قالوا : فعلنا وفعلنا ، فقال العباس أو ابن العباس : لنا الفضل عليكم ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاهم في مجالسهم فقال : « يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم اللّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : ألم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : أفلا تجيبوني ؟ قالوا : ما تقول يا رسول اللّه : قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ، أو لم يكذبوك فصدقناك ، أو لم يخذلوك فنصرناك » قال : فما زال يقول حتى جثوا على الركب فقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله ، فنزلت الآية . وقيل : أتت الأنصار رسول اللّه بمال جمعوه ، وقالوا : يا رسول اللّه قد هدانا اللّه بك ، وأنت ابن أختنا ؛ لأن أم عبد المطلب من الأنصار وتغزوك نوائب وما لك سعة ، فاستعن بهذا على ما ينوبك ، فرده فنزلت . قال الحاكم : والأول أشبه ؛ لأن الصورة مكية ، إذا ثبت هذا ففي معنى ذلك ثلاثة أوجه : الأول : أن المراد إلا المودة بالتقرب إلى اللّه والعمل الصالح ، قواه الحسن ، وأبو علي . الثاني : أن المراد إلا أن تودوني للقرابة التي بيني وبينكم فلا تودوني ، والمعنى : إلا أن تودوني في حق القربى ، كما يقال : أحب في اللّه ، أي لأجله فتكون الثمرة من هذا المعنى أن للقريب حقا يجب رعايته ، والأخبار متظاهرة بذلك ، وقد أفرد الحاكم في السفينة بابا في صلة الرحم . الثالث : فهو الأظهر أن المراد إلا أن تودوني في قرابتي ، وقد جاء