يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
166
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ فصلت : 36 ] والمعنى : إن نزغك من الشيطان نزغ ، أي : وسوسة أو غضب يصدك عن العفو فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ، أي فاعتصم باللّه من شره ، وإذا أمر الرسول بالاستعاذة فغيره أولى بذلك . وقيل : الخطاب عام وفي هذه الآية حث على مقابلة الإساءة بالإحسان من وجوه : منها قوله تعالى : وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ . الثاني : قوله تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . الثالث : فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . الرابع : قوله : حَمِيمٌ . الخامس : قوله : وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا . السادس : قوله : إِلَّا ذُو حَظٍّ . السابع : قوله : عَظِيمٍ . الثامن : قوله : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ . قوله تعالى : لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ قيل : كان قوم من العرب يسجدون لهما فنهوا عن ذلك . وقيل : هم المجوس والصابئون فنهى اللّه تعالى عن ذلك ، وأمر بأن