يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
161
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : ذات غبار وتراب ، شعرا : قد اغتدي قبل طلوع الشمس * للصيد في يوم قليل النحس في عين المعاني - وقيل : متتابعات ، وكانت من الأربعاء في آخر شوال سبع ليال وثمانية أيام ، وذكر في سورة الحاقة قيل : من الأربعاء ، وقيل : من الجمعة ، وقيل : من الأحد . قيل : الريح هي الدبور ، وذكر تعالى هاهنا : أَيَّامٍ ، وفي الحاقة : لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ [ الحاقة : 7 ] ، وفي سورة القمر : فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [ القمر : 19 ] قيل : أراد باليوم الوقت . قوله تعالى وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ [ فصلت . 22 ، 23 ] النزول روي عن ابن مسعود قال : إني لمستتر بأستار الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر فتحدثوا فقال أحدهم : أترون اللّه يسمع ما نقول ، وقال الآخر : إذا رفعنا أصواتنا يسمع ، وإذا خفضنا لم يسمع ، وقال الثالث : إن كان يسمع إذا رفعنا أصواتنا يسمع إذا أخفينا ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه فنزلت . ولهذه الآية ثمرات : الأولى : ما ذكر جار اللّه - رحمه اللّه - أن في هذا تنبيها أن من حق المؤمن أن لا يذهب عنه ولا يزول عن ذهنه أن عليه من اللّه عينا كالئة ، ورقيبا مهيمنا حتى يكون في أوقات خلواته أهيب ، وأحسن احتشاما ، وأوفر تحفظا وتصونا منه مع الملأ ، ولا يبسط في سره مراقبة من التشبه بهؤلاء الظالمين .