يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

162

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الثمرة الثانية : أن الظن في باب التوحيد مذموم . فإن قيل : فقد ورد في حسن الظن بالله : « أنا عند عبدي حيث ظنه بي » فجوابه أن ذلك يثنى على العلم بالله . قوله تعالى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [ فصلت : 26 ] النزول قيل : كان بعض المشركين يوصي البعض فيقول : إذا سمعتم محمدا يقرأ فعارضوه بالشعر ، والزجر . وقيل : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قام يصلي عارضه رجلان عن يمينه ورجلان عن شماله يغلطونه بالشعر ، والمكاء والصفير . وثمرة ذلك : أنه يقبح معارضة الحق بالباطل . قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [ فصلت : 30 ] هذا بعث على الاستقامة ، وترغيب عظيم ، وللمفسرين في تفسيرها أقوال : الأول : عن الحسن ، وقتادة ، وابن زيد ، وأبي علي : استمروا على الدين ، واثبتوا على اعتقاد التوحيد والعدل ، وعلى طاعته ، واجتناب معصيته .