يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

154

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الحرب إن تعذرت الهجرة ، وجواز بذل النفس للقتل ، إذا كان فيه إعزاز للدين ؛ لأنه توعد ، ولهذا قال : وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ [ غافر : 44 ] وعلى وجوب النهي عن المنكر بالنصح ، وإظهار الحجة ، وهذا مؤمن آل فرعون وبه سميت السورة وهو رجل آمن لموسى ، وكتم إيمانه . وقيل : آمن قبله وكتم إيمانه مائة سنة خوفا من فرعون ، وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، واختلف في نسبه واسمه ، فقيل : كان قبطيا ابن عم لفرعون ، وقيل : كان إسرائيليا . قال الزمخشري والحاكم : والظاهر أنه كان قبطيا ، ولهذا قال : فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا [ غافر : 29 ] فتنصح لهم . وأما اسمه فقيل : اسمه سمعان ، وقيل : حبيب ، وقيل : حزبيل ، أو حزقيل . قوله تعالى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ [ غافر : 35 ] دل ذلك على قبح الجدال بالباطل ، وفهم أنه لو كان بالحق حسن لقوله : بِغَيْرِ سُلْطانٍ . قوله تعالى فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ [ غافر : 55 ] قيل : الخطاب لموسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : للمؤمن أي اصبر أيها السامع .