يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
133
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن أبي بكر : كان صلّى اللّه عليه إذا أتاه أمر يسره خر راكعا ساجدا شكرا لله . ولما وجد عليّ عليه السّلام يد ذي الثدية خر ساجدا . وعن أبي بكر أنه لما بلغه فتح اليمامة ، وقتل مسيلمة سجد لله ، وحجة مالك أن نعم اللّه على نبيه متوالية ، ولم يرو أنه سجد ، ولأن الإنسان لا يخلو كل وقت من نعمة . ومنها : استحباب السجود عند التوبة ، وهي سجدة الخشوع والاعتراف بالذنب . قوله تعالى يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ [ ص : 26 ] لهذه الآية ثمرات : منها اطلاق اسم الخليفة على النبي ؛ لأنه خلف من سبقه من الأنبياء . وأما خليفة اللّه فقد تقدم ذكر الخلاف فيه ، وأن ظاهر كلام الزمخشري جوازه ، وأن المراد الولاة ، كمن يستخلفه بعض السلاطين ، وتقدم ما حكى النواوي من عدم الجواز . ومنها : صحة الحكم وذلك إجماع ، وأنه مشروع ، وينقسم إلى واجب ومندوب ، ومكروه ، ومحظور ، ومباح . ومنها أنه لا يبغي في حكمه هواه من كونه يحكم لرشوة ، أو شفاعة ، أو محاباة على رئاسة .