يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
134
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال الحاكم : ولا ينفذ حكمه ؛ لأنه اتبع هواه ، وقد جاء في الحديث النبوي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إياكم والإفراد » الخبر المشهور . قال في الكشاف : وعن بعض خلفاء بني مروان أنه قال لعمر بن عبد العزيز أو للزهري : هل سمعت ما بلغنا ؟ قال : وما هو ؟ قال : بلغنا أن الخليفة لا يجري عليه القلم ، ولا تكتب عليه معصية ، فقال : يا أمير المؤمنين : الخلفاء أفضل أم الأنبياء ؟ ثم تلا هذه الآية . والنظر هل يستخرج من هذه الآية تحريم الانتقال من مذهب إلى مذهب مساعدة للهوى لا لكونه أرجح ، أم لا ؛ لأن عمله بالهوى تبع للحق ، فدخل في الرخص ، والأقرب أن ذلك كالحكم . قوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ ص : 28 ] النزول قيل نزلت في علي وحمزة وعبيدة ، وفي عتبة ، وشيبة ، والوليد ، لما تبارزوا يوم بدر . وثمرتها وجوب التمييز بين المؤمن والكافر ، والمؤمن والفاجر في الموادة والموالاة ، وقد جاء في الحديث في أن مجلس المؤمن يكون أرفع من مجلس الذمي عند التحاكم ، ويحتمل أن يؤخذ من هذه الآية عدم التكافؤ بينهما في النكاح ، وما ثبت من المساواة في بعض الأحكام كالدية ونحوها فلدلالة تخصه . قوله تعالى لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ ص : 29 ] قال الحاكم : اللام في ليتدبروا لام الإرادة ، أي يريد منهم التدبر .