يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

132

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عنها ليتزوجها ، وأن داود لما أعجب بامرأة أوريا سأله النزول عنها فاستحى أن يرده فنزل عنها وتزوجها ، وهي أم سليمان عليه السّلام ، فعوتب على عدم رد نفسه وشهوته ، حتى طلب من معه امرأة واحدة النزول عنها ومعه تسع وتسعون . ومنها حسن الرجوع إلى النظر عند حصول الشهوة ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه يحب البصر النافذ عند مجيء الشهوات ، والعقل الكامل عند نزول الشبهات » . ومنها لزوم الاستغفار من الخطيئة ، والفزع إلى الطاعة ، والحزن لما فرط ، وتذكار ما سلف من الخطيئة . ومنها استحباب سجود التلاوة عند قراءة هذه الآية عند أبي حنيفة ، وإن ركع بدلا عن السجود جاز . وقال الشافعي : ليس هاهنا سجود تلاوة . حجة الشافعي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « سجد داود عليه السّلام توبة ، ونحن نسجد شكرا » . وحجة أبي حنيفة أن ابن عباس سجد عند هذه ، وقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسجد فيها . وسجود الشكر مستحب عندنا والشافعي ، ورواية عن أبي حنيفة . وقال مالك : والرواية الثانية عن أبي حنيفة يكره سجود الشكر ، حجتنا أخبار مترادفة ، منها حديث حذيفة لما وجده ساجدا فأطال السجود ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك : « إن جبريل أخبرني عن اللّه تعالى أنه قال : من صلى عليك صلاة صليت عليه » . وعنه عليه السّلام أنه قال في سجدة « ص » : « سجد أخي داود توبة ، ونحن نسجدها شكرا لله » .