يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
112
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
السّلام لقتله ، فقال : من أين علمتم مكاني ؟ قالوا : بالنجوم ، فقال : اللّه توههم في علمها . وقوله : إِنِّي سَقِيمٌ ، قيل : قال ذلك لينفروا عنه خوف العدوي فيكسر أصنامهم . وقيل : قال ذلك لما دعوه إلى الخروج إلى آلهتهم ليتقربوا إليها في يوم عيدهم ، وهذا مروي عن ابن عباس . وقوله تعالى فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ [ الصافات : 90 ] قيل : خوف العدوي ، وقيل : لما اعتقدوا صحة قوله في أنه سقيم تولوا عنه مهرعين إلى عيدهم . وقيل : لما دعاهم إلى التوحيد تولوا عنه مدبرين ، أي : معرضين عنه عن أبي مسلم . واختلف المفسرون في قوله : « إني سقيم » فقيل : إنه كذب ، وإنه يجوز الكذب في المكيدة في الحرب ، والتقية وإرضاء الزوج والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين . وروي أنه كذب ثلاث كذبات . هذه . وقوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وقوله : لسارة : أختي قال الحاكم : وهذا باطل لأن ذلك لا يجوز على الأنبياء ؛ لأنه يرفع الثقة بقولهم . وقيل : إن إبراهيم صلّى اللّه عليه [ وآله ] عرّض وورّى . قال الزمخشري : لأن الكذب حرام ، إلا إذا عرّض ، وإن إبراهيم عليه السّلام عرّض وأراد أن من في عنقه الموت سقيم .