يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
113
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومنه المثل : كفى بالسلامة داء ، وهذا خبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد قال : لبيد : فدعوت ربي بالسلامة جاهدا * ليصحني فإذا السلامة دائي ومات رجل فجاءه فالفت إليه الناس وقالوا : مات وهو صحيح فقال : أعرابي أصحيح من الموت في عنقه ! وقيل : أراد إني سقيم النفس لكفرهم . وقيل : إنه كان سقيما لعلة عرضت معه ، وكان يحمّ في وقت طلوع نجم ، فلما رآه طالعا قال : إني سقيم لما عرف أنه نجم في تلك الساعة . قال الحاكم : والصحيح أنه كان سقيما . وثمرة الآية جواز المحاجة في الدين ، والتورية في الكلام ، والكذب لمصلحة على الخلاف المذكور ، ووجوب النظر والاستدلال . قوله تعالى : فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [ الصافات : 91 - 93 ] المعنى : ذهب إليها في خفية . وقوله : آلِهَتِهِمْ أي : على زعمهم كقوله تعالى : أَيْنَ شُرَكائِيَ * وقوله : ضَرْباً بِالْيَمِينِ أي : بالقوة ، وقيل : باليد اليمنى ؛ لأنه أقوى . وقيل : بالقسم المتقدم وهو قوله تعالى : لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ . وثمرة ذلك : وجوب كسر الأصنام ، وتحريم صنعتها ، ويأتي مثل ذلك آلة الملاهي ، وما يستعمل لشرب الخمور . وقال أبو حنيفة في آلة الملاهي تحلل ولا تكسر ، وما ذهبنا إليه وهو قول أبي يوسف ، ومحمد ، والشافعي قياسا على كسر الأصنام فإنه