يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

95

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فقيل : ليس في هذا دعاء للعاصي ، ولكنه فوض الأمر في الحكم إليه . وقيل : دعاء بأن يمهلهم بالعقاب ليتوبوا : رواه الحاكم عن القاضي ورجحه . وقيل : دعاء على قضية العقل ثم نهى الشرع . وقيل : من عصاني ثم تاب : عن ابن عباس ، والحسن ، والسدي ، والأصم . وقيل : من عصاني بدون الشرك . قال الحاكم : وليس بالوجه لأنه جرى ذكر الكفر ، ولأن دون الكفر لا يقطع بغفرانه . ولهذه الآية ثمرات : بعضها يظهر من اللفظ ، وبعضها من كلام المفسرين : منها : الترغيب في الدعاء باللطف بما يجنب عن المعاصي . ومنها : جواز الدعاء بما يعلم قطعا أنه كائن ، ذكره أبو القاسم فيكون تعبدا وتذللا ؛ لأن إبراهيم عليه السّلام كان يعلم قطعا أن اللّه تعالى مجنب له . ومنها : جواز إضافة الفعل إلى السبب ؛ لأنه أضاف الإضلال إلى الأصنام وليس فعلهن . ومنها : كراهة تسمية الطواف دوارا . ومنها : أنه لا يجوز الدعاء للعاصي بالمغفرة ، لأجل ذلك تأول المفسرون الآية . ومنها : أمان من دخل البيت الحرام من الصيد أو من التجأ إليه ، وفي ذلك تفصيل وخلاف قد تقدم .