يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

96

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ [ إبراهيم : 37 ] ثمرة هذه الجملة : أنه ينبغي للوالد أن يرتاد لولده سكنى بلد يكون فيها أقرب إلى فعل الطاعة ، وأنه ينبغي الدعاء للولد كما فعل إبراهيم . قوله تعالى رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [ إبراهيم : 41 ] ثمرة ذلك استحباب الدعاء للنفس وللوالدين وللمسلمين . إن قيل : كيف دعا بالمغفرة لأبويه مع كفرهما ؟ قلنا : في ذلك وجوه : الأول : أنه أراد آدم وحواء . الثاني : أنه أراد من أسلم لا أبويه الأدنيين . الثالث : أنه دعاء على حكم العقل ، ثم منع الشرع . الرابع : أنه دعاء باللطف ، فمعنى اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ أي : هب لنا لطفا يقودنا إلى الإيمان . الخامس : أن ذلك كان على موعد من أبيه بالإيمان ، قيل : وكذا أمه ، وقيل : بل كانت أمه مؤمنة .