يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

54

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال يعقوب عليه السّلام : وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ . ولهذه الفائدة تكميل وهي بيان ما قيل في العين . واعلم أنه قد اختلف العلماء في ذلك قال في التهذيب : إن أبا علي أنكر الضرر بالعين ، وهو مروي عن جماعة من المتكلمين ، ومنهم من جوز ذلك ، وهو الذي صححه الحاكم ، والأمير الحسين وغيره لأخبار وردت منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( العين حق ) وهذا الخبر رواه في البخاري ، ومسلم . وفي صحيح مسلم ، عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العين حق ، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا » . قال النواوي : قالت العلماء الاستغسال أن يقال للعائن وهو الصائب بعينه الناظر بها استحسانا اغسل داخلة إزارك مما يلي الجلد بماء ثم يصب على العين . وفي كتاب الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتعوذ من الجان ، ومن عين الإنسان ، حتى نزلت المعوذتان فأخذ بهما وترك ما سواهما . وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعوذ الحسنين فيقول : « أعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة » . ويقول : « إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه قال : « اللهم بارك فيه ولا تضره » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من رأى شيئا فأعجبه فقال : ما شاء اللّه ولا قوة إلا بالله لم يضره » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليتبرك عليه فإن العين حق » .