يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

521

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

آل عمران : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [ آل عمران : 159 ] وقال تعالى في سورة حم عسق : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [ الشورى : 38 ] وفي فعلها نظر وتدبير ؛ لأن الحرب تحتاج إلى ذلك ، وقد جعل التدبير شرط في الإمام ، والأمير ، وهو أن يكون الأكثر من الرأي الإصابة . قوله تعالى وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ [ النمل : 54 ] إلى آخرها ، وقد تقدم ما يتعلق بذلك من الأحكام . قال الحاكم : وتكرير هذه القصة ؛ لأن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة ، ولأنها تتضمن من عجائب الفصاحة ما يدل على الإعجاز . قوله تعالى قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ النمل : 59 ] قيل : هو متصل بما قبله فأمر بحمد اللّه على هلاك الكفار ، وأن يسلم على من اصطفاه ، وعصمه من الذنوب . وقيل : إنه متصل بما بعده من الآيات الدالة على وحدانيته ، أمره أن يفتتح كلامه بحمد اللّه ، والتسليم على أنبيائه ، والمصطفين من عباده ، ثم يتلو عليهم ما يتلو بعد ذلك . قال جار اللّه : وفيه تعليم حسن ، وتوقيف على أدب جميل ، وبعث على التيمن بالحمد والسّلام ، والتبرك بهما ، والاستظهار بهما على قبول ما يلقى ، وقد توارث العلماء والخطباء والوعاظ كابرا عن كابر هذا الأدب أمام كل علم ، وقبل كل خطبة ، وتبعهم المترسلون في كتبهم في الفتوح والتهاني ، والحوادث التي لها شأن .