يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
512
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الشعر فقال : « هو كلام حسنه حسن ، وقبيحة قبيح » وورد ذمه بقوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا » . وروي عن مسروق أنه سئل عن قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [ لقمان : 6 ] قال : الغناء والشعر . وروي عن عطاء أن إبليس قال : يا رب أخرجتني من الجنة فأين بيتي ؟ قال : « الحمام » قال : فأين مجلسي ؟ قال : « السوق » قال : فما قراءتي ؟ قال : « الشعر » . وورد إباحته بقوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . « إن من الشعر لحكما » وقد كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتناشدون الأشعار ، وينشدون بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا ينكر بل يستحسنها ، وقد روي الشعر لعلي عليه السّلام وكثير من الأئمة والعلماء . قال في مسالك الأبرار : إن أعرابيا دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشكو الجدب وأنشده أبياتا منها : أتيناك والعذراء تدمى لثاتها * وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمطروا أسبوعا ، وجاء الناس يصيحون الغرق الغرق ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانجابت السحابة حول المدينة كالإكليل ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لله در أبا طالب لو كان حيا لقرت عيناه من ينشدنا قوله » . فأنشده علي بن أبي طالب من قصيدته الطويلة ، وقال : لعلك عنيت ، قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل