يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

312

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لِلتَّقْوى وبقوله تعالى في سورة الشورى : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ الشورى : 43 ] . قال جار اللّه : ويحتمل أنه دل بذكر العفو والغفران على أنه قادر على العقوبة والنصر لذلك عقبه بقوله تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ والعفو من المحو أي : يمحوا آثار الذنوب ، والغفور يستر أنواع الغيوب . قوله تعالى لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ [ الحج : 67 ، 68 ] النزول قيل إن بديل بن ورقاء ، وبشر بن سفيان الخزاعيين وغيرهما قالوا للمسلمين : ما بالكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل اللّه - يعنون الميتة - ، والمعنى : إنا جعلنا لكل أمة شريعة كما جعلنا لك ولأمتك فليس ذلك ببديع . عن أبي علي وأبي مسلم . وقيل : أراد بالمنسك موضع العبادة ، وقيل : العقل : عن ابن عباس . وقيل : متعبدا في إراقة الدماء بمنى وغيرها . وقوله تعالى : فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ . قيل : النهي لهم عن المنازعة . وقيل : له ؛ لأن المنازعة تكون بين اثنين وقوله تعالى : وَادْعُ إِلى رَبِّكَ . يعني : إلى الدين الذي أنت عليه ولا تمنعنك المنازعة منه .