يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

313

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ [ الحج : 68 ] يعني : وإن جادلوك على سبيل المراء والتعنت كما يفعله السفهاء ، فلا تجادلهم على هذا الوجه فقل : اللّه أعلم بما تعملون . ثمرات الآية أحكام : الأول : النهي عن الجدال بالباطل ، ولزوم الامتثال بما جاء به الشارع فيلزم العامي قبول قول العالم ؛ لأنه الناقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا ينازعه بالجدال . الثاني : أن المجادل المتعنت لا يجارى ، وإنما يجاب بما يحسن وبما فيه لين ، وقد جعل اللّه تعالى هذا اللفظ ، وهو : اللّه أعلم من الآداب الحسنة التي يجاب بها كل متعنت ، وقد ذكر بعض علماء السنة أنه لا يجادل المتعنت ولا المتطاول الذي يطلب التفاخر ؛ لأنك تكون مسببا على فعل القبيح . الثالث : لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإن استغرب ونفرت عنه النفوس ، واستنكرته الطبائع . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ