يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

298

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

هذا فيه دليل على فضل الخشوع والتواضع والصبر على المصائب ، وقد فسر المخبتين بالمتواضعين . وقيل : الذين لا يظلمون ، وإذا ظلموا لم ينتصروا . قوله تعالى وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [ الحج : 36 ، 37 ] النزول قيل كانت الجاهلية إذا نحروا البدن لطخوا حيطان الكعبة بدمائها ، فأنزل اللّه سبحانه : لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها المعنى قوله تعالى : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ في الكلام محذوف يتعلق بجعلنا ، كأنه قال : ونحر البدن من شعائر اللّه : عن القاضي . والبدن : هي الإبل ، جمع بدنة سميت بذلك لبدانتها أي لعظمها وسمنها ، يقال : بدن الرجل بالفتح يبدن بدنا إذا ضخم ، وكذلك بدن - بالضم - يبدن بدانة وبدّن إذا أسن . قال الشاعر : وكنت خلت الشيب والتبدينا * وألهم مما يذهل القرينا وفي الحديث عنه عليه السّلام : « إني قد بدّنت فلا تبادروني بالركوع والسجود » وأصل البدنة للناقة .