يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

272

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً [ الأنبياء : 89 ] . ثمرة ذلك : جواز الدعاء بحصول الولد ، وذلك يختلف بحسب المقاصد ، فإن قصد بطلبه أمرا دينيا فذلك مستحب ، وإن قصد مجرد الأنس واللذة فجائز ، وإن قصد المفاخرة والتعظيم والاستعانة على الظلم فمحظور . قوله تعالى إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [ الأنبياء : 90 ] ثمرة ذلك : استحباب المسارعة إلى الخيرات والمبادرة إليها ، وعدم التسويف والتواني . وقد استدل بعموم ذلك على أن تقديم الصلوات في أول أوقاتها أفضل ، وهذا مذهب الأئمة - عليهم السّلام - إلا أن المؤيد بالله قال : يستحب تأخير العشاء ، وقد ورد من الأخبار ما يقضي بذلك ، نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أول الوقت رضوان اللّه ، وآخره عفو اللّه » وكذلك جواز تعجيل الصدقة ، وإخراج الفطرة ، وقد ورد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعجل من عمه العباس . وقال أبو حنيفة : يعجل الظهر إلا في شدة الحر فيؤخر ، وقال : المستحب تأخير الفجر ، والعشاء ، والعصر ، لقوله عليه السّلام : « أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر » .