يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

254

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [ طه : 71 ] الثمرة : أن الصبر على القتل ونحوه من أنواع العذاب على الدخول في الإسلام أفضل ، وإن جاز النطق بكلمة الكفر . وروي أنهم لما سجدوا لله أراهم اللّه تعالى منازلهم في الجنة ، وهذا قد ذكره قاضي القضاة ، وغيره من المعتزلة ، وأهل المذهب . قوله تعالى وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ [ طه : 73 ] قيل : أجبرهم على تعلم السحر . وقيل : على فعله ، وقيل : حشرهم وجمعهم لمعارضة موسى بالسحر كرها ، وظاهر الكلام أنهم طلبوا المغفرة على الخطايا ، وعلى ما أكرهوا عليه من عمل السحر . فإن قيل : الإكراه تزول معه المعصية إذا كان مجحفا ولعله يقال : عدوا ذلك على نفوسهم ذنبا على سبيل التحرج ، واللّه أعلم . قوله تعالى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ [ طه : 81 ] هذا أمر إباحة وقوله : وَلا تَطْغَوْا فِيهِ قيل : بأن تسرفوا بالتبذير ، وتستعينوا بذلك على المعصية ، أو تمنعوا حق اللّه ، أو تحرّموا الحلال . قوله تعالى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى [ طه : 84 ]