يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
250
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فصار ثمرة ذلك : لزوم الذكر في الصلاة ؛ لكن الدلالة مجملة ، وتحريم الإشراك في الصلاة ، ولزومها إذا نسيها ثم ذكرها ، هذا على حسب التفسير المذكور . قوله تعالى لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى [ طه : 15 ] دل ذلك على أن أحدا لا يؤاخذ بذنب غيره ، ولا يثاب بفعل غيره ، وعليه قوله تعالى في سورة النجم : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [ النجم : 39 ] . وما ورد في الحديث : « إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه » فيه تأويلان : الأول : أن المراد إذا أوصى أن يبكى عليه كما كانت الجاهلية تفعل ، ولهذا فإن عبد المطلب قال لبناته : أبكينني فأنا أسمع ، وقال طرفة بن العبد : إذا مت فانعيني بما أنا أهله * وشقّي عليّ الجيب يا أم معبد والتأويل الثاني : أن المراد ببكاء أهله عليه ، أي لما كانوا يقولون : إنه كان يفعل في حال الحياة من الظلم والقتل ، ويدل على ذلك أنه لا يلحق الإنسان فعل غيره ، فلا يثاب بما فعله غيره من غير وصية ، وسيأتي زيادة إن شاء اللّه تعالى عند قوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [ النجم : 39 ] . أما التبرع بدين الآدمي : فقد ورد الحديث أنه يلحق ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خبر أبي قتادة لما ضمن بدين على ميت ، وأخبر الرسول عليه السّلام أنه قد قضاه قال : « الآن بردت عليه مضجعه » . وروي جلدته .