يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
251
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي [ طه : 25 - 30 ] . ثمرة هذه الجملة : أن كل مأمور بأمر يحسن منه أن يسأل ما يستعين به على أدائه . وهذه أمور تعين على الأمور المتعلقة بالأنبياء ، والأئمة والقضاة والولاة . أولها : شرح الصدر ، وهو يتضمن ألّا تشغله الصحة والغم فيشغل ذلك قلبه ، ويمنعه عن أداء ما أمر به . والشجاعة : فلا يكون جبانا فيكون جبنه مانعا له من إنفاذ الأمور . ثانيها : تيسير الأمر فلا يكون ما دخل فيه شاقا عليه ، وفي حديث أبي ذر أنه لما طلب الإمارة قال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنك ضعيف وإنها أمانة » فينبغي أن لا يكون صاحب الولاية كثير العلل ؛ لأن ذلك يمنع من المقصود . الثالث : حل العقدة من لسانه ؛ لأنه كان في لسانه عقدة ، والبيان يتعلق باللسان ، ولأنه يتعلق به التنفير . قيل : كانت العقدة خلقة فحلها اللّه تعالى معجزة له . وقيل : كانت بسبب الجمرة التي وضعها على لسانه ، وذلك لأنه أخذ بلحية فرعون فنتفها فهم بقتله ، فقالت آسية : إنه صبي لا يعقل ، وعلامته أن تقرب من التمرة والجمرة فيأخذ الجمرة فقربا منه فأخذ الجمرة : عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، والسدي . وقيل : إن جبريل عليه السّلام حول يده من التمرة إلى الجمرة ، واختلف هل بقي شيء من العقدة ؟ فعن الحسن : حلت لقوله تعالى : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى وصححه الحاكم .