يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

220

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومنها : قوله تعالى : لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ اختلف ما أريد بذلك ؟ فقيل : غفلت ، من النسيان الذي هو ضد الذكر . وعن أبيّ بن كعب : أنه لم ينس ، ولكن هذا من معاريض الكلام التي ينتفي معها الكذب مع إرادة التعريض ، كقول إبراهيم عليه السّلام : هذه أختي - يعني سارة - وأراد : إخوة الدين ، إِنِّي سَقِيمٌ [ الكهف : 89 ] فيستثمر جواز المعاريض . ومنها : ما يتعلق بقتل الغلام : - وذلك أنه يجوز العدالة « 1 » بالظاهر ؛ لأن موسى سماه نفسا زاكية ؛ إما لأنها طاهرة عنده لم يعرف منها معصية ، وإما لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث . وفي هذا بحث وهو أن يقال : ما المبيح للخضر عليه السّلام في قتل هذا الغلام ؟ قلنا : في هذا وجوه : الأول : أنه كان بالغا ، ولكن سماه غلاما لقرب عهده به ، وهذا مروي عن الأصم ، وهذا كقول الأخيليّة « 2 » في الحجاج : شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هز القناة شفاها

--> ( 1 ) أي : الحكم بالعدالة . ( 2 ) هي ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيلية من بني عامر بن صعصعة سميت الأخيلية لقول جدها أو لقولها : نحن الأخايل ما يزال غلامنا * حتى يدب على العصا وقيل أبوها الأخيل بن ذي الرحالة بن شداد بن عبادة بن عقيل توفيت في 80 / ه إذا هبط الحجاج أرضا مريضة * تتبع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هز القناة سقاها سقاها دماء المارقين وعلها * إذا جمحت يوما وخيف اذاها