يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

203

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

مسجدا ، أو لا يصح كما ذكرها الأستاذ ، وهو قول الشافعي لم يكن مسجدا . قوله تعالى فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ [ الكهف : 22 ، 24 ] هذه أوامر أمر اللّه تعالى بها نبيه عليه السّلام : الأول : انه لا يماري في أهل الكهف وعددهم إلا مراء ظاهرا . قال جار اللّه : يعني نقص عليهم ما أوحي إليك من غير تجهيل ولا تعنيف ، وهذا نظير قوله تعالى : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ النحل : 125 ] . فيكون ثمرة ذلك : أن الأمر بالمعروف يبدأ فيه بالقول اللين . وقيل : إلّا مراء ظاهرا ليحضره للناس لئلا يكذبوا ويلبسوا . وثمرة ذلك : لزوم الحذر من كيد أعداء اللّه . وقوله تعالى : وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً . أما في حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلا يجوز أن يرجع إليهم ؛ لأن اللّه تعالى قد أرشده فلا يسترشد بهم فيسألهم ، ولا يسألهم سؤال تعسف ؛ لأنه خلاف ما أوصاه اللّه تعالى من المداراة والمجاملة . وأما غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلا يجوز ؛ لأنه لا يؤخذ بأخبارهم لعدم الثقة . وكان هذا بسبب أن أهل نجران العاقب ، والسيد ، وأصحابهما :