يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
204
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ذكروا أهل الكهف فقال العاقب وكان يعقوبيا : كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم ، وقال السيد « 1 » : كانوا أربعة خامسهم كلبهم « 2 » . وقيل : ذلك في قوم من اليهود . فإن قيل : فقد حكم بشهادتهم من بعضهم على البعض الآخر ، وهذا رجوع إلى قولهم ؟ قلنا : أما من منع الحكم وهو : الشافعي ، ومالك : فلا سؤال عليه . وأما على قولنا : فلعل هذا مخصص بالخبر ، وهو قوله عليه السّلام : « لا تقبل شهادة أهل ملة على ملة إلا ملة الإسلام فإنها مقبولة على كل ملة » فمفهومه أن المنع في غير ملة الإسلام على ما يخالفها فقط ، وقد يرجع إلى قولهم في العادات لأجل القرائن ، كما لو كان البائع ذميا ، وأراد بيع شيء في يده وقال : إنه وكيل ، وكذلك على قول من يجوز نكاح الذمية يرجع إليها في الحيض والطهر . أما خبر كافر التأويل ففي قبول خبره الخلاف السابق . وقوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ في معنى ذلك وجوه : الأول : أن المراد النهي عن أن يقول في شيء : إني فاعله غدا ، يعني في المستقبل . إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أي إلا أن يأذن اللّه لك أن تقوله . الثاني : أن معناه لا تقولن : إنك فاعل فعلا في المستقبل ، وتطلق القول لجواز ألا تفعله ، فتكون كاذبا ، بل تقول : أنا فاعله إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) قال في الكشاف بعد ذكر السيد : وكان يعقوبيا . وذكر العاقب وقال : وكان نسطوريا عكس ما ذكر في الأصل وحاشيته تمت . ( 2 ) وقال المسلمون : سبعة وثامنهم كلبهم تمت كشاف .