يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

20

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال الهادي : تجوز الزيادة في أجل الشفيع إلى العشر إن رآه الحاكم ؛ لأنه يندفع بذلك المضرة . قوله تعالى وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ [ هود : 69 ] لهذه الآية ثمرات وهي : أن حصول الولد المختص بالفضل نعمة . وهلاك العاصي نعمة ؛ لأن البشرى قد فسرت بولادة إسحاق كما في آخر الآية ، وهي قوله تعالى : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ وفسرت البشرى بهلاك قوم لوط . ومنها : استحباب إنزال المسرة على المبشر ؛ لأن الملائكة - عليهم السّلام - أرسلهم اللّه بذلك . ومنها : أنه يستحب للمبشّر تلقي ذلك بالطاعة لله تعالى شكرا على ما بشر به . وحكى الأصم : أنهم جاءوه في أرض له يعمل فيها ، فلما فرغ غرز مسحاته وصلى ركعتين . ومنها : أن السلام مشروع ، وأنه ينبغي أن يكون الرد أفضل ؛ لأن سلام الملائكة بالنصب وسلام إبراهيم بالرفع ، وذلك يقتضي الدوام والثبوت . ومنها : استحباب المبادرة إلى إكرام الضيف ؛ لأن إبراهيم عليه السّلام بادر إلى ذلك . وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تشغلنكم النوافل عن إيناس الضيف » .