يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
193
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : كان يجهر بالقرآن بالمسجد ، فقال المشركون : لا تجهر فتؤذي آلهتنا فنهجوا ربك فنزلت . وقيل : كان مختفيا في دار أرقم بن أبي أرقم فأسر بذلك كيلا يؤذيه الكفار إذا سمعوا صوته ، وحتى يسمعه من معه من المؤمنين ، حكاه الأصم . وروي أن أبا بكر - رضي اللّه عنه - كان يخافت بالقراءة ويقول : أنا أناجي ربي وقد علم حاجتي ، وكان عمر يجهر ويقول : أوقظ الوسنان ، وأدحر الشيطان ، وأرضي الرحمن ، فنزلت . وقيل : نزلت في التشهد ، كان الأعرابي يجهر ويرفع صوته فنزلت : عن عائشة . وأما قوله تعالى : وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلى آخره : فقيل : قالت اليهود عزيز ابن اللّه ، وقالت النصارى المسيح بن اللّه ، فقالت الأعراب : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك . وقالت المجوس : لولا أولياء اللّه لذل فنزلت . قيل : في قوله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها أي بدعائك : عن مجاهد وعطاء ، والنخعي ، ومكحول ، ورواية عن ابن عباس . وقيل : بالقرآن في الصلاة : عن ابن عباس ، وقتادة . وقيل : لا تجهر بالقراءة في جميع صلاتك ولا تخافت في جميعها ، بل اجهر بصلاة الليل وخافت بصلاة النهار : عن الهادي ، وأبي مسلم . وقيل : لا تصل رياء ، ولا تدعها مخافة الناس : عن ابن عباس . وقيل : لا تجهر جهرا يشغل من بقربك ، ولا تخافت حتى لا تسمع نفسك : عن أبي علي .