يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

194

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وللآية ثمرات : منها : أنه يترك الحسن ؛ لخشية وقوع القبيح ، وهذا سبيل قوله تعالى في سورة الأنعام : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً [ الأنعام : 108 ] . ومنها : أن العدل في القراءة هو المشروع ، فلا يفعل كفعل الأعراب الذي نزلت الآية في شأنهم ، وقد يتعلق جماعة من المتمسكين برفع الصوت بالتهليل ونحوه ، والمتبع فيه ما جاء عن سيد البشر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومنها : أن بعض الصلاة يجهر فيها ، وبعضها يخافت فيه على ما فسر بذلك ، لكن الدلالة المبيّنة من جهة السنة . قال في الشفاء : مذهب الهادي ، والقاسم ، وأسباطهما الأوائل : أن صفة القرآن كالقراءة فيجعل الجهر في العشاءين ، والفجر ، والجمعة ، لا في العصرين . قال الأمير في غير الشفاء : الجهر في الجمعة واجب وفاقا ؛ لأن ذلك معلوم منه عليه السّلام . وعند زيد ، والمؤيد بالله والفريقين : لا يجب الجهر والمخافتة . وعن أبي هريرة عنه عليه السّلام : « إذا رأيتم من يجهر في صلاة النهار فارموه بالبعر » . ومن جملة ما يجهر به : البسملة ، وذلك إجماع أهل البيت والشافعي ، لكن اختلفوا هل ذلك واجب أو سنة . وعند أبي حنيفة وأصحابه : يسر بها . وقوله تعالى : وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلى آخره : أمره تعالى بأن يصفه بصفاته الحسنى ، المبطلة لقول فرق الكفار . وقوله تعالى : وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً .