يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

192

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقد ذكر إبراهيم الخواص وهو من المعظمين عند الشافعية : دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن بتدبر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرع عند السحر ، ومجالسة الصالحين . قال أصحاب الشافعي : وهي من المصحف أولى . قال النواوي : ليس على إطلاقه بل ما حصل به التدبر والتفكر فهو أفضل . قال النواوي : وقد جاءت أخبار بأن الإسرار بالقراءة أفضل ، وأخبار بأن الجهر أفضل . وطريقة الجمع أن الإسرار أفضل : لمن خاف الرياء ، والجهر أفضل : لمن لم يخف ؛ لأنه يتعدى نفعه إلى الغير ، ويوقظ قلب القارئ ويطرد عنه النوم ، وهذا ما لم يوقظ نائما أو يشغل مصليا . ويستحب تحسين الصوت ما لم يزد حرفا بالتمطيط ، أو يخفي حرفا فإن ذلك حرام ، ويستحب تنظيف الفم بالسواك عند قراءة القرآن : هذه النكتة من الأذكار . قوله تعالى قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً [ الإسراء : 110 ، 111 ] النزول قيل كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا صلى رفع صوته بالقرآن ، فمنعه المشركون وسبوا القرآن ، ومن جاء به فنزلت : عن سعيد بن جبير .