يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
189
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : الغروب : عن مجاهد . وقوله تعالى : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ . قيل : أراد صلاة الفجر فعبر عنها بالقرآن ؛ لأنه جزء منها ، واستدل بذلك على وجوب القراءة ، خلاف الأصم ومن معه من نفاة الأذكار . قيل : وخصها بالقرآن : لما كانت أكثر ما يطول فيه القراءة أو أكثر ما يجهر فيه بالقراءة ، لكثرة الناس . وقوله تعالى : إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً . قيل : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فتكتب هذه الصلاة بالديوانين جميعا : عن ابن عباس ، وقتادة ، وإبراهيم ، ومجاهد . وروي : أن ملائكة الليل يقولون : ربنا فارقنا عبادك وهم يصلون ، وملائكة النهار يقولون : أتينا عبادك وهم يصلون . وروي عن علي عليه السّلام : أنها الصلاة الوسطى ، كقول الشافعي . وقوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ . أي : عبادة زائدة لك على الفرائض ، وهذا مما اختص به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون أمته ، أن التهجد واجب عليه ، وسنة في حق أمته ، هكذا ذكر الزمخشري . وقد اختلفوا فقيل : الآية تدل على وجوبها عليه ، وذلك مروي عن ابن عباس ، وقيل : قوله : نافِلَةً تدل على أنها سنة في حقه ، وأن هذا ناسخ لوجوب قيام الليل ، وقد روي أنها سنة في حقه : عن قتادة ، والفراء ، وأبي علي . وقيل : لم تلزمه قط ، وهذا اختيار القاضي . والتهجد : هو القيام بعد النوم ، روي هذا عن علقمة ، والأسود ، وعليه أكثر المفسرين .