يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

190

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : هو ما يتنفل به في الليل ، والتهجد : - عبارة عن - النوم ، و - عن - ترك النوم ، ويكون المعنى بالتهجد : ترك الهجود كالتأثم والتحرج . وقوله تعالى : عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً . لفظة عسى للترجي ، وفي حق اللّه للقطع ، والمعنى مقاما تحمد فيه . وعن ابن عباس - رضي اللّه عنه - مقاما يحمده فيه الأولون والآخرون ، وإنما قيل : لواء الحمد ؛ لأن الناس يحمدون تحته النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويشرفه اللّه تعالى ، ويشفع فيشفع . اللهم إنا نتضرع إليك بأسمائك الحسنى ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تبعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وأن تجعلنا ممن شفعت فيه نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقوله تعالى : أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ . في ذلك وجوه للمفسرين : قيل : يعني أدخلني القبر وأخرجني منه . وقيل : أراد إدخاله المدينة عندما هاجر إليها ، وإخراجه من مكة . وقيل : إدخاله مكة ظاهرا عليها ، وذلك بالفتح ، وإخراجه منها بعد الفتح آمنا . وقيل : إدخاله الغار وإخراجه منه ، وقيل : إدخاله القبر وإخراجه بالموت مؤديا لما كلف من التبليغ . والمعنى بالصدق : أي إدخالا مرضيا ، وإخراجا مرضيا . قوله تعالى وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ [ الإسراء : 106 ] المعنى أنزلناه متفرقا في أوقات .