يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
183
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [ الإسراء : 66 ] ثمرة ذلك : جواز ركوب البحر لطلب التجارة ، ووجوب الحج إذا لم يتمكن من السير في البر وتمكن من ركوب البحر ، وكذا يأتي مثله في الجهاد ، وأحد قولي الشافعي : لا يجب الحج بالمسير في البحر ؛ لأنه مظنة العطب . وقد احتج المرتضى على وجوبه : بقوله تعالى في سورة يونس : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [ يونس : 22 ] . وجه الحجة : أن اللّه تعالى امتن علينا بالسير في البحر . قوله تعالى وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ [ الإسراء : 70 ] ثمرة ذلك : ما قيل في تفسير ذلك : أما التكرمة فقيل : بكونه أنعم عليهم بصنوف من النعم ، ويدخل في ذلك حسن الصور يتفرع من هذا كراهة طلب الولد من النساء التي تكره صورهن كالزنجيات ونحوهن ؛ لأن على الأب التخير لولده المحاسن من حسن الاسم وغيره ، وقد قال عليه السّلام : « تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس » . وقيل : في إكرامهم : كونه يأكل بيده وسائر الحيوانات بأفواهها عن ابن عباس . قال في الكشاف : وعن الرشيد أنه أحظر طعاما فدعا بالملاعق