يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

184

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعنده أبو يوسف فقال : جاء في تفسير جدك ابن عباس في تفسير قوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ جعلنا لهم أصابع يأكلون بها ، فأحضر الملاعق فردها وأكل بأصابعه . وقيل : الكتابة ؛ فيكون الخط ، والكتابة مما ينبغي تعلمه . وقيل : في الإكرام بتسخيره سائر الحيوانات ، وقيل : لكون محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم . وقيل : بالعقل . وقيل : بتعديل القامة ، وقيل : بجميع ذلك . واستدل الشافعي على أن مني بني آدم طاهر ؛ لأنه ليس من التكرمة أن يخلقه من نجس ، وهذا محتمل ، وقد تقدم الكلام على هذه المسألة . [ و ] قوله تعالى : وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . - يعني - : بما سخر من الدواب التي تحمل ، والبحر بالسفن ، وفي ذلك دلالة على وجوب الجهاد ، والحج مع العجز عن المشي ، وإمكان ذلك بالركوب على الرواحل ، وفي السفن لكن شرط ذلك أن يمكنه القعود على الراحلة ، وفي السفينة لا لو كان مضطجعا ؛ لأن أحدا لا يعجز عن ذلك ، وقد اشترطت الصحة . وقوله تعالى : وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ قيل : أراد اللذيذ من المطاعم ، وقيل : كسب الرجل بيده من الحلال ، ومن في قوله تعالى : مِنَ الطَّيِّباتِ للتبعيض « 1 » .

--> ( 1 ) وهذا هو الذي تقدم في آخر النحل عن أبي مسلم في قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً تمت .